ابن تيمية
49
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
ظاهر نقل أبي داود وغيره ، فإنه قال : أشبعهم قال : ما أطعمهم ؟ قال : خبزا ولحما إن قدرت ، أو من أوسط طعامكم ( 1 ) . اللعان ولو لم يقل الزوج في أيمانه : فيما رميتها به ، فقياس المذهب صحته ، كما إذا اقتصر الزوج في النكاح على قوله : قبلت . وإذا جوزنا إبدال لفظ الشهادة ، والسخط ، و " اللعن " فلأن نجوزه بغير العربية أولى ( 2 ) . فصل فيما يلحق من النسب وإذا اعترف السيد بوطء الأمة وقبل خروجها من ملكة جاءت بولد لمدة الإمكان لحقه نسبه ، وثبت في صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في امرأة مجح على باب فسطاط والمجح هي الحامل المقرب ، فقال : لعل صاحبها ألم بها ؟ قالوا : نعم ، قال : لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره ، كيف يورثه وهو لا يحل له ، كيف يستعبده وهو لا يحل له ، فنصب على أنه لا يجوز استعباده ، ولا أن يجعله ميراثا عنه إذا كان قد سقاه ماءه وزاده في سمعه وبصره فصار فيه ما هو بعض له ، فهي أم ولده من هذا الوجه ، وقد نص على ذلك غير واحد من العلماء منهم أحمد وغيره ، حتى قال تصير أم ولده ، والإسلام يسري كالعتق فإذا وطئها وهي حامل عتق الولد وحكم بإسلامه ، وليس له بيعة ، ولا يثبت نسبه بمجرد ذلك .
--> ( 1 ) اختيارات ( 277 ) ، ف ( 2 / 326 ) . ( 2 ) الإنصاف ( 9 / 233 ) ، ف ( 2 / 326 ) .